سيريا ستار تايمز - وكالة إخبارية عالمية

كوريا الشمالية تتخلى عن نسج الأساطير حول قادتها


اعترفت صحيفة رودونغ سينمون الناطقة بلسان حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية بأن زعيم كيم جونج أون، لا يمكنه أن يطوي المكان والزمان، ولا يمتلك قوى خارقة، وهو اعتراف يأتي بعد عقود من نسج الأساطير حول قادة بيونج يانج. وقالت صحيفة ديلي ميل البريطانية، إن الاعتراف يعد أحدث مؤشر على أن كوريا الشمالية تتخلى تدريجيا عن مبدأ الدعاية العمياء التي بلغت حد نسج الأساطير حول قادتها، وبدأت في التركيز على إضفاء الطابع الإنساني للزعيم، وفقا لمحللين. وأضافت الصحيفة الكورية الشمالية أنه: "من الناحية الواقعية، لا يمكن لأي شخص أن يختفي فجأة ويعاود الظهور من خلال طي الزمن"، ولفتت إلى أن أفراد عائلة كيم غير قادرين على القيام بـ"تشوكجيوبوب"، وهي عبارة كورية يقصد بها طي المسافة والسفر مسافات كبيرة بسرعة فائقة".
وترجمة هذا المصطلح بالكورية تعني "سحر تقليص المسافة" وهو يشبه السرعة الخارقة للطبيعة أو الانتقال الفوري كما تصورها أفلام الخيال العلمي. وذكر مسؤول من وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية خلال مقابلة مع وكالة أنباء "يونهاب" أن اتجاه النظام السري لإزالة الغموض عن قادته ممثلين في كيم جونج أون ووالده وزعيمه السابق كيم جونج إيل، أمر" جدير بالملاحظة. وأشار إلى أن الخطوات الجديدة يبدو أنها تحاول التأكيد على الوطنية وحب الشعب بدلاً من غموض القادة، مؤكدا أن وزارة التوحيد "ستواصل تحليل تداعيات هذا المستجد". وعقب الإخفاق في التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في قمتهم الثانية في هانوي العام الماضي، بذل كيم جونج أون جهودًا لإظهار جانبه "الإنساني" وحث الكوريين على عدم اعتباره أسطورة. ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عن كيم حديثه في مارس/ آذار من العام الماضي بعد انهيار المفاوضات "إن المبالغة في النشاط الثوري للزعيم ومظهره سيؤدي إلى التعتيم على الحقيقة". وأضاف أن "الولاء المطلق يظهر جليا عندما يعجب المواطنون الكوريون بقائدهم باعتباره إنسانا ورفيقا". وظهر كيم جونج أون في وقت سابق من هذا الشهر، لأول مرة علنا بعد 20 يومًا من الغياب، مما أثار شائعات حول حالته الصحية. كانت بعض التقارير قد تحدثت في أبريل/ نيسان أنه خضع لعملية جراحية في القلب، حيث قالت وسائل إعلام يابانية إن الجراحة لم تنجح وأنه في حالة صحية حرجة، بينما ذهبت صحف أخرى إلى أبعد من ذلك بالتكهن بموته.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,

التعليقات 0