سيريا ستار تايمز - وكالة إخبارية عالمية

لبنان.. مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن وسط بيروت


اندلعت مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن اللبنانية، أمام المصرف المركزي في العاصمة بيروت، وسط احتجاج على الطبقة الحاكمة في البلاد. وبحسب ما أفاد مراسلنا، فإن القوات الأمنية حاولت تفريق المحتجين وأطلقت الغاز المسيل للدموع عليهم، وسط بيروت. وعاد المتظاهرون إلى عدد من المناطق اللبنانية، الثلاثاء، احتجاجاً على تعثّر تشكيل حكومة، وازدياد حدّة الأزمة الاقتصادية والمالية، بعد ثلاثة أشهر من انطلاق تظاهرات غير مسبوقة ضد الطبقة السياسية. ومنذ تكليفه بدعم رئيسي من ميليشيا حزب الله وحلفائها، لم يتمكن رئيس الحكومة المكلف حسان دياب حتى الآن من تشكيل حكومة يريدها مصغّرة ومؤلفة من اختصاصيين تلبية لطلب الشارع، فيما تنقسم القوى السياسية الداعمة لتكليفه حول شكلها، ويطالب بعضها بحكومة تكنو سياسية. وتحدث دياب، الجمعة الماضية، عن "ضغوط" يتعرض لها، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه "مهما بلغت الضغوط، لن تغير من قناعاتي ولن أرضخ للتهويل". وينوء لبنان بأحد أكبر أعباء الدين في العالم، ويكابد أزمة مالية عميقة. فقد أجبر نقص في الدولار البنوك على فرض قيود على السحب من الودائع، وحجب التحويلات إلى الخارج. وترجع جذور الأزمة إلى عقود من الفساد الحكومي وسوء الحوكمة. ويبلغ إجمالي الدين العام اللبناني 89.5 مليار دولار، 38 في المئة منه بالعملة الصعبة. ويحوز مستثمرون لبنانيون الجانب الأكبر من الدين، بينما يملك الأجانب 30 في المئة من السندات الدولية. وتداول ناشطون ومجموعات بارزة في التظاهرات دعوات للتحرك في "أسبوع الغضب"، وإلى تنظيم مسيرات سيّارة، وقطع الطرق، ومشاركة المدارس والجامعات، والتظاهر أمام منزل دياب الذي تعهّد منذ تكليفه قبل نحو شهر بتشكيل حكومة اختصاصيين. ويطالب المتظاهرون بالإسراع في تشكيل حكومة تنصرف لوضع خطة إنقاذية للاقتصاد. وعمد المتظاهرون إلى قطع طرق رئيسة في محيط بيروت وعدد من المناطق بالإطارات المشتعلة ومستوعبات النفايات، مما تسبب بزحمة سير خانقة، وفق ما أفاد مصورو وكالة فرانس برس. وتجمّع عشرات الشبان أمام البنك المركزي في بيروت وفروعه في المناطق وسط استنفار أمني، مرددين هتافات مناوئة للمصارف والقيود المشددة التي تفرضها على سحب الأموال.
وخسر عشرات آلاف اللبنانيين وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. ويشكو المواطنون من تقلص قدرتهم الشرائية مقابل ارتفاع الأسعار وعجزهم عن تسديد التزاماتهم المالية.


بعد ليلة صاخبة شهدت تحركات احتجاجية وقطع طرقات في العديد من المناطق اللبنانية من النبطية وصيدا جنوبا إلى بيروت وطرابلس شمالا، استفاق اللبنانيون، على عمليات قطع طرقات في إطار "أسبوع الغضب" الذي دعت إليه مجموعات الحراك الشعبي، للتصدي للمماطلة والعرقلة في تشكيل الحكومة وعدم الاستجابة لمطالب المحتجين. وفي بيروت قطعت طريق المدنية الرياضية بالإطارات المشتعلة، وكذلك الأمر بالنسبة للطريق العام في محلة فرن الشباك بضواحي العاصمة بيروت. أما في الشمال، فقطعت العشرات من الطرقات، من بينها أوتوستراد البالما بالاتجاهين، وطريق القلمون البحري بالاتجاهين وأوتوستراد البداوي بالاتجاهين، وأوتوستراد التبانة بالاتجاهين، ودوار المرج في الميناء باتجاه أوتوستراد بيروت وطرابلس، حسبما ذكر مراسل سيريا ستار تايمز في لبنان.
أما في البقاع، فأقدم المحتجون على قطع العديد من الطرقات منذ الصباح الباكر، منها طريق كامد اللوز جب جنين بالبقاع الغربي ومستديرة زحلة بالبقاع الأوسط. وفي صيدا جنوبا، ما زالت الطريق مقطوعة عند ساحة إيليا، حيث تجمع المئات من المتظاهرين ليلة أمس في الساحة التي كانت تستضيف المحتجين منذ السابع عشر من أكتوبر. وفي اليوم التسعين للتحركات الاحتجاجية، يشارك طلاب مدارس وجامعات في مسيرات احتجاجية وتنظم بعد الظهر مسيرة "الإنذار الأخير" من ساحة الشهداء إلى منزل الرئيس المكلف حسان دياب لمنحه مهلة 48 ساعة لتشكيل حكومة مستقلين.

جمعية المصارف اللبنانية:نحن بوضع خطير وقد نضطر لإغلاق البنوك


قالت جمعية المصارف اللبنانية، الثلاثاء، إنها في وضع خطير، ولا يمكنها الاستمرار من دون سلطة تنفيذية، وقد تصل إلى مرحلة تضطر فيها إلى الإغلاق. ولم يتفق السياسيون على حكومة جديدة أو خطة إنقاذ منذ استقالة سعد الحريري من رئاسة الوزراء في أكتوبر الماضي، علما أن سندات دولية للبنان قيمتها 2.5 مليار دولار تستحق هذا العام. وكان رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير قد قال إنه من المرجح إعادة هيكلة الدين السيادي للبنان بطريقة لا تضر بالاقتصاد ولا بالمودعين، مضيفا أنه سيجري الدفع للدائنين الأجانب، حسبما نقلت عنه وكالة رويترز. وتابع صفير قائلا إنه لا يتوقع مشاكل في مقترح تبادل البنوك اللبنانية بموجب حيازاتها في سندات دولية حجمها 1.2 مليار دولار تستحق في مارس بأوراق ذات أجل أطول، واصفا مثل تلك المقايضات بأنها "ممارسة معتادة". وأوضح صفير: "من المرجح إعادة هيكلة الدين بطريقة أو بأخرى لكن دون التأثير على ودائع الناس وهم يعملون الآن على التأكد من ذلك"، مضيفا أن هذا "سيوفر مزيدا من الأكسجين لتنشيط اقتصادنا". وردا على سؤال عن الطريقة التي ينبغي أن تجري بها إعادة الهيكلة، بيّن صفير أنها ستكون مسؤولية الحكومة الجديدة، لكن الفكرة العامة هي "خفض الفوائد وتمديد آجال الاستحقاق". واقترح رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي، فكرة المبادلة على البنوك اللبنانية وإن كان القرار بيد الحكومة، حسبما ذكرت مصادر مالية وحكومية رفيعة. وينوء لبنان بأحد أكبر أعباء الدين في العالم، ويكابد أزمة مالية عميقة، فقد أجبر نقص في الدولار البنوك على فرض قيود على السحب من الودائع، وحجب التحويلات إلى الخارج.
وترجع جذور الأزمة المالية في لبنان إلى عقود من الفساد الحكومي وسوء الحوكمة، ويبلغ إجمالي الدين العام اللبناني 89.5 مليار دولار، 38 في المئة منه بالعملة الصعبة، ويستحوذ مستثمرون لبنانيون على الجانب الأكبر من الدين، بينما يملك الأجانب 30 في المئة من السندات الدولية.


سيريا ستار تايمز - syriastartimes,

التعليقات 0