سيريا ستار تايمز - وكالة إخبارية عالمية

تركيا تبدأ هجوما عسكريا واسعا شمال شرق سوريا


قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن عملية "نبع السلام" العسكرية شمال شرق سوريا قد بدأت اليوم، وذلك بعد أنباء عن وقوع انفجارات في بلدة رأس العين السورية. وأكد مسؤول أمني تركي أن "العملية التركية في سوريا بدأت بضربات جوية وستدعمها نيران المدفعية". وكشفت وزارة الدفاع التركية في بيان أن عملية "نبع السلام" انطلقت في الساعة الرابعة مساءً (13:00 بتوقيت غرينتش)، بهدف "ضمان أمن حدودنا ومنع إنشاء ممر إرهابي جنوبها، ولتحييد الإرهابيين الذين يهددون أمننا القومي، وتوفير الظروف اللازمة لعودة السوريين المهجرين إلى ديارهم". من جهتها، أكدت "قوات سوريا الديمقراطية" أن المقاتلات التركية تشن ضربات جوية وسط حالة من الذعر الكبير بين الناس. وأفاد ومراسلنا بأن طيران العدوان التركي استهدف "مواقع ميليشيا قسد في قريتي الأسدية وبير نوح شرقي رأس العين"، قبل أن يمتد إلى "بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي"، كما استهدف القصف المدفعي التركي قوات "قسد" بريف القامشلي الشرقي. وكان أردوغان قال في وقت سابق من اليوم إن العملية العسكرية المرتقبة لقوات بلاده في مناطق شرق الفرات السورية، ستساهم في إحلال السلام والاستقرار في هذا البلد. وجاء ذلك في اتصال هاتفي جرى بين أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، بحسب بيان صادر عن الرئاسة التركية. وأوضح البيان أن أردوغان أكد بأن العملية التركية "ستمهد طريق الحل السياسي في سوريا"، وأضاف أن "حماية حقوق ومصالح الشعب السوري هي عنصر رئيسي بالنسبة لتركيا"، مبينا أن أنقرة تثمن "الدور الروسي البناء" في هذه المرحلة.

قصف وغارات تركية شمال سوريا

ميدانياً، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أن المقاتلات التركية شنّت ضربات جوية، ما تسب بحالة ذعر هائلة بين الناس. يأتي ذلك بالتزامن مع إيراد مراسلة الميادين معلومات عن شنّ غارات تركية على مواقع لـ "قسد" في مدينة راس العين بريف الحسكة شمال سوريا. كما تحدثّت عن قصف مدفعي تركي مكثّف على المدينة في ظل حركة حركة نزوح للأهالي، في وقتٍ تحدثت فيه وسائل إعلام تركية عن سقوط قذيفتي هاون على بلدة جيلان بينار التركية الحدودية من دون وقوع ضحايا. وفي وقتٍ لاحق، دعت قوات سوريا الديمقراطية لإقامة "منطقة حظر طيران" شمال شرق سوريا، في وقتٍ أعلن فيه مصدر كردي أن القصف الجوي استهدف قرى العزيزية ونص تل وعلوك ومشرافة والأسدية وبئر نوح بريف رأس العين، بالتزامن مع قصف لناحية عين عيسى بريف الرقة الشمالي وقريتي صلوح وتل فندر بريف تل ابيض في الرقة. وسائل إعلام سورية قالت إن "قسد" أخلت مواقعها في رأس العين بالحسكة، في وقتٍ قال فيه الناطق باسم مجلس منبج العسكري لسبوتنيك إن "القوات الأميركية والفرنسية لم تنسحب من المدينة بعد وهي في قواعدها".

ردود فعل دولية

بالتوازي، توالت ردود الفعل الدولية بعد إعلان إردوغان لعمليته، حيث دعا رئيس المفوضية الأوروبية تركيا "إلى إيقاف العملية التي تحدث، معتبراً أن هذا التدخل العسكري لا يصل الى نتائج إيجابية". وقال إنه إذا "أرادت تركيا بناء منطقة عازلة فلا تتوقع من الاتحاد الأوروبي أن يدفع بهذا الاتجاه"، في وقتٍ أعلن فيه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إنه "يأمل في أن تكون العملية التركية في سوريا محسوبة بدقة". باريس دانت بشدة العملية العسكرية في شمال سوريا، ودعت مع بريطانيا مجلس الأمن للانعقاد وللتحرك. وزير خارجية ألمانيا دان بقوة الهجوم التركي في شمال سوريا، معتبراً أن "هذه العملية ستؤدي إلى مزيد من الاضطراب في المنطقة وستعزز داعش". السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام قال إن الكونغرس سيجعل تركيا "تدفع غالياً" ثمن هجومها في سوريا. رئيس الحكومة الايطالية قال إن "العملية العسكرية التركية يمكن أن تؤدي الى تدهور الأوضاع في المنطقة وإلى إيذاء المدنيين".

وأفاد مراسلنا في الحسكة بأن جيش النظام التركي شن بعد ظهر اليوم عدوانا على مدينة رأس العين بالريف الشمالي الغربي لمحافظة الحسكة وعلى منطقة تل أبيض بالريف الشمالي للرقة. ولفت المراسل إلى إقدام قوات النظام التركي على قصف جوي ومدفعي عشوائي ومكثف على الصوامع والبنى التحتية في مدينة رأس العين وشمل مواقع لميليشيا “قسد” الانفصالية في قرى المشرافة وخربة البنات والأسدية وبير نوح وعلوك ونستل والعزيزية ومدرسة العزيزية في محيط المدينة بالتوازي مع قصف بسلاح المدفعية طال بلدة عين عيسى بمنطقة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي. واستهدف العدوان التركي خط الكهرباء الذي يغذي محطة مياه علوك بريف رأس العين شمال غرب الحسكة، وقرية الصالحية بريف الحسكة الشمالي بثلاث غارات. كما استهدف العدوان التركي بالمدفعية قرية الجارودية بمنطقة المالكية. وأشار المراسل إلى أن ميليشيا “قسد” الانفصالية أضرمت النيران في بعض آبار النفط بريف الحسكة الشمالي بالتوازي مع قيامها بإشعال الإطارات في معظم أحياء مدينة رأس العين وإحراق الوثائق في مقراتها بالمدينة. واعتدى جيش النظام التركي أول من أمس على مناطق بريف الحسكة الشمالي الشرقي واستهدف مواقع قرب معبر سيمالكا غير الشرعي على الحدود السورية العراقية وتل طويل بريف منطقة المالكية حيث تتواجد نقاط لميليشيا “قسد” الانفصالية.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,

التعليقات 0