سيريا ستار تايمز - وكالة إخبارية عالمية

عودة دفعة جديدة من مهجري مخيم الركبان عبر ممر جليغم بريف حمص الشرقي ..واشنطن هي المسؤولة عن استمرار معاناة ساكني مخيم الركبان


بعد احتجازهم لأكثر من أربع سنوات من قبل قوات الاحتلال الأمريكي ومرتزقتها من الإرهابيين عادت اليوم دفعة جديدة من الأسر المهجرة القاطنة في مخيم الركبان بمنطقة التنف على الحدود السورية الأردنية عبر ممر جليغم بريف حمص الشرقي. وذكر مراسلنا من ممر جليغم أن عشرات الأسر تقلهم سيارات وشاحنات مع أمتعتهم وصلوا ظهر اليوم إلى الممر قادمين من مخيم الركبان حيث عملت فرق الهلال الأحمر العربي السوري ونقطة طبية على تقديم المساعدة الطبية والغذائية لهم. ولفت المراسل إلى أن عناصر من الجهات المعنية قاموا بتسجيل أسماء العائدين وبيانات شخصية لأسرهم ليصار إلى نقلهم عبر حافلات نقل جماعي عند الممر إلى مراكز إقامة مؤءقتة في مدينة حمص وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة لإعادة المهجرين من مخيمات اللجوء إلى مناطقهم التي حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب. وعبر عدد من الأطفال العائدين في تصريحات للمراسل عن فرحتهم بالعودة إلى الوطن وعن تصميمهم للعودة إلى مقاعد الدراسة لتعويض ما فاتهم خلال السنوات التي عاشوها في مخيم الركبان في حين رأى عدد من الأهالي أن عودتهم اليوم إلى الوطن هي بمثابة ولادة جديدة بعد سنوات من الذل والفقر والمرض والبرد والظلم على أيدي المجموعات الإرهابية المنتشرة في المخيم داعين الجميع إلى العودة حتى ولو سيرا على الأقدام للتخلص من جحيم المخيم. وعادت في الـ 8 من الشهر الجاري مئات الأسر من قاطني مخيم الركبان من المهجرين بفعل الإرهاب عبر ممر جليغم وتم نقلهم إلى مراكز إقامة مؤقتة مجهزة لاستقبالهم ريثما تتم إعادتهم بشكل ميسر إلى مناطق إقامتهم الدائمة. وتسير عملية إجلاء المدنيين من مخيم الركبان ببطء نتيجة وجود قوات الاحتلال الأمريكي في منطقة التنف ومجموعات إرهابية تقوم بسرقة النفط وتهريبه وبيعه خارج البلاد بمساعدة قوات الاحتلال وميليشيا “قسد” وغيرها من المجموعات الإرهابية التي تحاصر المدنيين في مناطق انتشارها وتبتزهم وتفرض أتاوى عليهم وتسرق المساعدات التي ترسل لهم عبر هيئات ومنظمات الأمم المتحدة.


حملت موسكو ودمشق الولايات المتحدة المسؤولية عن البطء في عملية إجلاء النازحين من مخيم الركبان جنوب شرقي سوريا، مؤكدتين أن المخيم لم يغادره سوى ربع سكانه فقط. وذكر قائدا المركزين الروسي والسوري المعنيين بعودة اللاجئين ميخائيل ميزينتسيف وحسين مخلوف في بيان مشترك اليوم أن "التصرفات غير البناءة من الجانب الأمريكي، المتمثلة في الإبطاء المتعمد لإعادة اللاجئين إلى ديارهم، تخلف مزيدا من الضحايا وتزيد من معاناة السوريين المحتجزين قسرا (في الركبان)". وأضاف البيان: "بالرغم من إجراءات غير مسبوقة تتخذها روسيا وسوريا لتأمين الظروف المناسبة في المناطق التي يعود إليها اللاجئون، تسير إجراءات إجلاء المواطنين من الركبان ببطء، وحتى الآن غادره أكثر من 12 ألف شخص، لكن هذا لا يشكل سوى ما يزيد قليلا عن ربع سكانه".
ولفت البيان إلى أن الوضع في مخيم الهول شرقي البلاد لا يقل كارثية عن الركبان، ويواجه قاطنوه نفس المشاكل المتمثلة في تقييد حرية التنقل ومصادرة الوثائق الثبوتية، وفصل الأسر والنقص الحاد في الأدوية وانعدام النظافة. ودعا البيان الولايات المتحدة للتخلي عن ازدواجية المعايير وإبداء الاحترام لحقوق الإنسان والقانون الدولي وسحب قواتها من الأراضي السورية على الفور. وتتهم موسكو ودمشق الولايات المتحدة بالسعي لإبقاء مخيمي الركبان والهول في مناطق سيطرة الجيش الأمريكي، لتبرير وجودها العسكري في سوريا، الذي تستخدمه لدعم الجماعات المسلحة وعرقلة التسوية السلمية في البلاد.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,

التعليقات 0