سيريا ستار تايمز - وكالة إخبارية عالمية

طهران بدأت عمليا زيادة مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب..قنوات اتصال سرّية بين واشنطن وطهران..ضربتان فقط تكفيان لهزيمة إيران!


ال التلفزيون الإيراني نقلا عن مصدر مطلع في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية الأربعاء إن طهران بدأت عمليا زيادة مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب والاحتفاظ بذخائرها من الماء الثقيل. وأكد التلفزيون الرسمي أن هذه الخطوة اتخذتها إيران في إطار القرارات الجديدة لتخفيض التزاماتها بالاتفاق النووي.

وصرح مصدر مطلع في منظمة الطاقة الذریة بأنه تم البدء بتنفيذ الإجراءات المرتبطة بوقف بعض التزامات إيران ضمن الاتفاق النووي. وأفاد بأنه بناء على أوامر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تم وقف البرامج المتعلقة بمراعاة سقف إنتاج الیورانیوم المخصب وکذلك إنتاج الماء الثقیل بشكل غیر محدود في منشآت آراك، المنصوص على تنفیذهما في مهلة الـ60 یوما المعنية بالخطوة الأولی، مشددا على أنه من البرامج التي تتبعها طهران بشكل جاد وحقيقي. وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن برامج ستعلن قریبا لتفقد ممثلي وسائل الإعلام لمنشآت "نطنز" و"آراك" خلال الأیام المقبلة حتى یطلع الرأي العام على الإجراءات التي تم تنفیذها. وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في الثامن من مايو الجاري أن إيران ستوقف بيع فائض مخزونها من اليورانيوم المخصب والماء الثقيل. وأمهل روحاني الدول المتبقية في الاتفاق 60 يوما للوفاء بالتزاماتها المصرفية والنفطية لإيران، وإلا فستتخذ إجراءات إضافية تشمل رفع مستوى تخصيب اليورانيوم، واستئناف تطوير مفاعل آراك للماء الثقيل.
هذا واشتملت الاتفاقية الشاملة بين السداسية وإيران التي أعلن عنها في 14 يوليو على بنود عدة أهمها: 1 - رفع العقوبات المفروضة من قبل أوروبا والولايات المتحدة عن إيران 2 - فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني طويلة المدى مع استمرار تخصيب اليورانيوم بنسبة حددت بـ 3.67 في المئة 3 - خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بمقدار الثلثين إلى 5060 جهاز طرد. 4 - التخلص من 98% من اليورانيوم الإيراني المخصب. 5 - عدم تصدير الوقود الذري خلال السنوات المقبلة، وعدم بناء مفاعلات تعمل بالماء الثقيل، وعدم نقل المعدات من منشأة نووية إلى أخرى لمدة 15 عاما. 6 - السماح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكل المواقع المشبوهة، ومنها المواقع العسكرية لكن بعد التشاور مع طهران. 7 - الإبقاء على حظر استيراد الأسلحة 5 سنوات إضافية، و8 سنوات للصواريخ الباليستية. 8 -الإفراج عن أرصدة وأصول إيران المجمدة والمقدرة بمليارات الدولارات. 9 - رفع الحظر عن الطيران الإيراني وأيضا عن البنك المركزي والشركات النفطية والعديد من المؤسسات والشخصيات. 10 - التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا. يذكر أن الملف النووي الإيراني مر قبل الاتفاق على التسوية بمحطات عديدة على مدى 12 عاما حبس العالم خلالها عدة مرات أنفاسه خوف أن يتحول إلى صدام عسكري لا تحمد عقباه. وبدأ الجدل حول برنامج إيران النووي يتصاعد منذ عام 2002 بعد الكشف عن منشأتين نوويتين سريتين في "نطنز" و"أراك" وسط البلاد، وافقت طهران إثر ذلك على أن تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش لمواقعها النووية. عثر عقب ذلك مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية على آثار ليورانيوم مخصب، ومنحوا إيران مهلة تنتهي في سبتمبر عام 2003. تعهدت إيران في أكتوبر عام 2003 بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم خلال زيارة غير مسبوقة قام بها وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا إلى طهران، وتم توقيع اتفاق بالخصوص في نوفمبر عام 2004. استأنفت إيران أنشطتها النووية في منشأة أصفهان في أغسطس من عام 2005 بقيادة رئيسها المحافظ آنذاك محمود أحمدي نجاد، ما دفع الأوروبيين إلى مقاطعة المفاوضات. قررت الدول الخمس الكبرى في يناير عام 2006 رفع القضية إلى مجلس الأمن، وردت طهران متحدية بالإعلان عن نجاحها في تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5% ورفضت فيما بعد دعوات السداسية الدولية المطالبة بوقف عمليات التخصيب وافتتحت زيادة على ذلك مصنعا للمياه الثقيلة في أراك. فرض مجلس الأمن في ديسمبر عام 2006 أولى عقوباته على إيران، وشددت لاحقا بانتظام، إضافة إلى فرض عقوبات أحادية ضد طهران من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. واصلت إيران الإعلان عن نجاحاتها النووية، وأكدت في عام 2007 أنها تخطت عتبة 3000 جهاز طرد مركزي، وهو معيار رمزي يتيح لها نظريا صنع المادة الأولية للقنبلة الذرية. وفي عام 2009 دشنت إيران أول مصنع لإنتاج الوقود النووي في أصفهان، فيما ندد الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني ببناء طهران لموقع سري ثان لتخصيب اليورانيوم في فوردو. بدأت إيران في فبراير عام 2010 في إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في نطنز بعد فشل الاتفاق على تخصيب اليورانيوم خارج البلاد. جمد الاتحاد الأوروبي في عام 2012 أموالا للبنك المركزي وفرض حظرا نفطيا، وتم استئناف المفاوضات بعد توقف تواصل أكثر من عام. عادت الروح إلى مفاوضات إيران والسداسية بعد تولي الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني السلطة عام 2013، وحصل على موافقة من المرشد الأعلى لإجراء المفاوضات. أفضت مفاوضات جرت في جنيف في نوفمبر 2013 إلى اتفاق لمدة 6 أشهر يحد من أنشطة إيران النووية الحساسة مقابل رفع قسم من العقوبات عنها. بدأت في فبراير عام 2014 مفاوضات على مستويات مختلفة بين السداسية وإيران بهدف التوصل إلى اتفاق تسوية نهائي، إلا أنها فشلت ومددت المفاوضات مرتين لفترة إجمالية بلغت 11 شهرا، وبالتوازي مدد أيضا الاتفاق المرحلي. وفي نهاية المطاف، وبعد 21 شهرا من المفاوضات وجولة أخيرة استمرت 17 يوما تم في فيينا يوم 14 يوليو التوقيع على اتفاق بين إيران والسداسية.

وبلغ التوتر في الخليج ذروته، لكن الإيرانيين والأمريكيين يقولون معا وعلى لسان أعلى المراجع، إن الحرب لن تندلع، وإنهم غير راغبين بخوضها، فلماذا يحافظ قادة طهران وواشنطن على هدوئهم؟! الخيارات حاليا أمام جميع الأطراف تتراوح بين الذهاب نحو مواجهة كبيرة، وبين فتح قنوات خلفية للحوار. لكن.. وخلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأخيرة لبغداد، يقول مصدر رسمي عراقي لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن الوزير الأمريكي إلى جانب تحذيراته حمّل المسؤولين العراقيين رسالة إلى الإيرانيين يدعوهم فيها للجلوس بهدوء إلى الطاولة. وأشار المصدر الرسمي الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن بلاده تلعب دوراً في محاولة تهدئة التوتر في المنطقة ومحاولة الوصول إلى نوع من التفاهم وإن كان مثل هذا التفاهم لا يبدو قريباً. وربما تكون معرفة رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، بوجود قنوات اتصال خفية بين الأمريكيين والإيرانيين هي التي دفعته للإعلان أنه لا رغبة لدى واشنطن وطهران في خوض الحرب. وقال عبد المهدي، يوم أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا ترغبان في الحرب، لافتا إلى أن العراق على تواصل مع كلا الجانبين، ويحاول تخفيف التوترات بينهما. بالتوازي مع الجهد العراقي، رُصدت في الحادي عشر من مايو الجاري طائرة تابعة للديوان الأميري القطري في طهران. وحسب موقع flightradar فإن الطائرة A7-MBK من طراز أيرباص A320 حطت في طهران في الساعة السابعة مساء السبت وغادرت عند العاشرة والنصف عائدة إلى الدوحة. وفي اليوم التالي نشرت صحيفة عصر إيران خبراً عن زيارة لأمير قطر إلى طهران لكن مصدراً رسمياً إيرانياً نفى لـ"بي بي سي" أن يكون أمير قطر قد زار طهران خلال الأيام الماضية. بيد أن هذا لا ينفي أن شخصية قطرية بارزة كانت في طهران مساء ذلك اليوم، وبناء على العلاقة المميزة بين الدوحة وكل من واشنطن وطهران، قد يكون تبادل رسائل أخرى حاصلا عبر القناة القطرية دون وجود تأكيد على ذلك. تتسارع الأحداث بشكل لم يعهده الشرق الأوسط منذ سنوات، فيما تبدو إيران كمن لا يتعامل مع التهديدات الأمريكية بجدية، بينما تبذل واشنطن جهداً كبيراً للتأكيد على ما تقول، وبين هذه وتلك ينتظر العالم إما سماع خبر اللقاء الأول أو صدى الرسالة القادمة.

وقال السيناتور الأمريكي توم كوتون، في حديث له خلال برنامج "على خط النار"، عبر قناة PBS التلفزيونية، إن ضربتين فقط تكفيان لهزيمة إيران وتحقيق الانتصار عليها. وأجاب عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، في مجال رده على سؤال حول هل تستطيع الولايات المتحدة تحقيق النصر، في حال نشوب مواجهة مسلحة مفتوحة بين واشنطن وطهران، بـ: "نعم، ضربتان. الضربة الأولى، والضربة الأخيرة"، تكفيان.
وأشار السيناتور إلى أن سبب وقوع المواجهة المسلحة، قد يكون اعتداء إيران على العسكريين الأمريكيين، أو قوات حلفاء الولايات المتحدة. وفي وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية، زيادة حالة التأهب القتالي، لوحدات الجيش الأمريكي، في العراق وسوريا بسبب "التهديد المحتمل" من إيران.



سيريا ستار تايمز - syriastartimes,

التعليقات 0